السبت، 24 مايو 2008

بيوت «العظم» تتحول إلى ظاهرة في المدن السعودية.. وبعضها تجاوز الـ10 سنوات


ملاكها يقولون «لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا».. والناس لا تشتريها خوفا من «الأشباح»

الدمام: إيمان الخطاف/الشرق الاوسط
«مطلوب بيت عظم».. اعلان شهير ذاع صيته أواخر التسعينات في الصحف السعودية، لكنه بدأ في الإختفاء اليوم، نتيجة تزايد عدد بيوت «العظم» المعروضة للبيع، وتوقف أصحابها عن إكمالها لسنوات طويلة، فيما يمتنع بعض الناس عن شرائها خوفاً من أسطورة أن تكون هذه البيوت المهجورة مسكونة بالأشباح، والتي تحولت اليوم إلى ظاهرة لافتة في المدن السعودية، حيث تركزت داخل أحيائها المباني الاسمنتية بلونها الرمادي الشاحب.

وبينما يكاد يصبح مظهر مباني العظم مألوفاً لدى أكثرية السعوديين اليوم، يقلق الخبراء والمختصين من أن تتسع ظاهرة البيوت المهجورة بشكل مخيف، وتتحول إلى قنابل موقوته، تنافس في خطورتها ظاهرة العشوائيات في مصر ومنازل الصفيح في سورية، خاصة مع كثرة الضوابط الأمنية التي سجلت داخل المباني التي هجرها أصحابها لفترة طويلة، كما يرى الدكتور غازي العباسي، رئيس مركز البحوث في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم العمران، مؤكداً أن عدم وجود تطوير عقاري بالمعنى الحقيقي بعثر جهود الجهات المعنية، مما أوجد زيادة بعدد المقاولين على حساب المطورين العقاريين، وأثر على مظهر البيئة السعودية العمراني وكوَّن مخططات وأحياء مليئة بالفراغات، بحسب قوله.

وتعليلاً لتفشي ظاهرة مباني العظم، قفزت ارتفاعات تكلفة مواد البناء والتشييد على قمة الأسباب التي يراها الدكتور العباسي باعثاً لانتشار بيوت العظم وخلق أزمة إسكان جديدة في السعودية، رغم كونها مشكلة دولية، مضيفاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن السعوديين اليوم بحاجة لتحديث مفهوم ثقافة السكن والتملك، وهي ثقافة أكد أنها تختلف من دولة لأخرى، مستشهداً باعتماد غالبية الشعب البريطاني على تملك المساكن لطبيعتهم المستقرة في حين يفضل معظم سكان الولايات المتحدة الأميركية الوحدات المؤجرة، وهو الأمر الذي أوضح بأنه غائباً عن حسبة المواطن السعودي الذي لا زال يؤمن بمفهوم التملك كمعنى للسكن.

ويعتقد الدكتور العباسي أن الحاجة الملحة لتغيير ثقافة المواطن السعودي إزاء المسكن تأتي بعد تضاعف أعداد النازحين من الهجر والمحافظات إلى المدن الرئيسية خلال السنوات الأخيرة، حيث أوضح أن حوالي نصف سكان هذه المدن اليوم هم من هؤلاء النازحين، والذين يمتلك غالبيتهم مسكناً بالتملك في ديرته الأم، بينما يبحث عن مسكن جديد بالتملك أيضاً، وهو ما يراه يضاعف من حجم المشكلة.

وبينما تشير التقارير الاقتصادية الحديثة إلى انخفاض نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى نحو 25 في المائة من إجمالي المواطنين، يؤكد الدكتور العباسي أن هذه النسبة مبالغ بها، ويعتقد أنها بحدود الـ50 في المائة فقط، تشمل أصحاب البيوت المكتملة والأخرى التي لا زالت في مرحلة «العظم».

فيما يرى محمد الدوسري، الذي دخل عامه الثامن وهو يحلم باكمال بيته، أنه وصل لقناعة اليوم من أن امتلاكه لبيت عظم طيلة هذه الفترة أمراً اعتيادياً بل وجيداً، وأرجع الدوسري وضعه الحالي للظروف المادية مع التضخم وغلاء المعيشة، إلا أنه لا زال يأمل باليوم الذي يستطيع فيه إكمال منزله، مضيفاً بأن أكثرية أصحابه هم في مثل حالة، وأفاد بأن أحد معارفه دخل بيته وهو عظماً عامه العاشر تقريباً دون أن يحدث فيه أي تغييرات، وأردف بأنه فكر في بيعه لكنه لم يجد لبيته مشترٍ لاعتقاد الكثير من الناس أن الأشباح تسكن البيوت المهجورة لسنوات طويلة.

من جانبه، أوضح يحي الجريفاني، مالك مكتب الجريفاني للعقارات وإدارة الأملاك بالرياض، لـ«الشرق الأوسط»، أن التضخم وغلاء الأسعار ليس السبب الحقيقي وراء تفشي ظاهرة بيوت العظم مثلما يعتقد الأكثرية، مؤكداً أن المشكلة تكمن بكون الكثير من الناس انجرفوا خلال العشر سنوات الماضية للبناء في أحياء ومخططات لا زالت حتى الآن تئن تحت وطأة الوعود بإيصال الخدمات (المياه، الكهرباء، الاتصالات) والتي لم تصلها طيلة هذه السنوات، فيما يتساءل الجريفاني قائلاً «ما الذي سيدفع الناس لاكمال بيوتهم في أماكن بلا خدمات؟».

وأكد الجريفاني أن عدد المخططات التي بلا خدمات داخل المدن الرئيسية في السعودية لازال في تزايد مستمر، مع انتشار الإعلانات الوهمية التي جذبت الكثير من الناس لشراء الأراضي والبناء فوق مواقع ميتة «خدمياً»، مضيفاً بأن المضاربة على الأراضي دخلت أيضاً على الخط، ورفعت من قيمة وأسعار المتر لتضاعف من أزمة الإسكان في السعودية، التي يرى أنها لا زالت في بدايتها، في حين يعتقد الكثير من السعوديين أن توقفهم عن استكمال مبانيهم حدثاً مؤقتاً، ولسان حالهم يقول «لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا».

ورغم أن ظاهرة مباني «العظم» ظلت لسنوات محصورة على الأحياء الجديدة، إلى أن انتقالها إلى الأحياء الراقية والمكتظة بالسكان يدفع المختصين للتساؤل عن البعد العمراني الذي ستشهده المدن السعودية خلال السنوات القليلة المقبلة، مطالبين بضرورة مُساءلة ومتابعة أصحاب هذه المباني التي دخلت مرحلة وقف التنفيذ، حتى لا تتحول بمرور الوقت إلى قنابل موقوته تهدد أمن وراحة الناس.

290 مليار دولار يحتاجها القطاع العقاري في المملكة خلال العشرين سنة المقبلة


سالم الشريف - الرياض/جريدة المدينة
كشف حمد بن محمد آل سعيدان رئيس مجلس ادارة شركة موطن العقارية عن حاجة القطاع العقاري في المملكة الى290 مليار دولار في العشرين سنة القادمة ، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر توفر مساكن جاهزة وبتكاليف معقولة من خلال إعادة النظر في تكاليف الإسكان ومواد البناء.

وذكر ان مجلس الشورى يبحث إقرار منظومة التمويل العقاري التي أعلنتها وزارة المالية والتي تعكف هيئة الخبراء بمجلس الوزراء على دراستها مع عدد من الوزارات ذات العلاقة بقطاع الإسكان والتمويل وكان فريق متخصص من وزارة المالية قد قام بدراسة تجارب ومنظومات التمويل العقاري في عدد من الدول التي تم اختيارها على أساس وضوح أنظمتها ورياديتها في أنظمة التمويل الإسكاني كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا أو التقارب الاجتماعي كمصر والأردن وماليزيا وباكستان.

* بحكم ارتباطكم الوثيق بالعقار كم تتوقعون حاجة السوق العقاري في المملكة ؟

- يحتاج القطاع العقاري في المملكة الى290مليار دولار في العشرين سنة المقبلة ، كما يجب إعادة النظر في توفر مساكن جاهزة وبتكاليف معقولة من خلال إعادة النظر في تكاليف الإسكان ومواد البناء.

* هل تتوقع ان يسهم نظام الرهن العقاري في حل الكثير من العقبات التي تعترض السوق العقارية؟

- نتوقع ان يسهم تطبيق نظام الرهن العقاري في المملكة في حل الكثير من العقبات التي تعترض نمو السوق العقارية وذلك من خلال تسهيل عمليات التمويل والحد من ارتفاع أسعار العقارات وتوافر المساكن بشكل كبير مما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم التي سجلت ارتفاعا كبيرا في المملكة خلال العام الماضي ، متمنيا سرعة البدء في تفعيل وتطبيق النظام على ارض الواقع قبل تفاقم أسعار العقار واستمرار ارتفاع الأسعار غير المبرر.

والمملكة التي تعد اكبر الأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط سوف تشهد في حالة إقرار النظام انطلاق شركات وصناديق تمويل عقارية سواء كانت لمستثمرين أو بنوك سعودية مما يسهم في فتح قنوات عدة للتمويل مما ينعكس ايجابيا على حركة السوق عموما وإتاحة الفرصة لذوي الدخول المحدودة والمتوسطة لتملك مساكنهم.

* هل هناك توجه لدى بعض الشركات العقارية في المملكة الى تحويل نشاطها؟

- نعم ، هناك توجه لعدد من الشركات العقارية في المملكة إلى تحويل نشاطها من تطوير العقارات في الأراضي إلى تطوير المساكن خاصة بعد إعلان الحكومة عن تشريع جديد في قطاع العقارات والمتعلقة بالقطاع الإسكاني بالإضافة إلى سعي اغلب الجهات الحكومية إلى تغطية الطلب الإسكاني في شريحة محددة.

ونطالب هنا بفعالية أكثر لجهات التمويل العقاري حيث تنحصر الجهات التي تقوم بمنح التمويل في البنوك وهي أشهرها حيث تقوم ثمانية بنوك بتقديم برامج للتمويل العقاري تقدر بنحو 3 في المائة من إجمالي التمويل، وهى نسبة صغيرة مما يوضح محدودية مساهمة البنوك في التمويل العقاري.

حيث ان هناك عددا من البنوك تضع مجموعة من الشروط لحصول العملاء على التمويل والعقاري ومنها، دخل شهري يراوح بين ثلاثة آلاف ريال وستة الاف ريال، والحد الأقصى للتمويل بمتوسط مليوني ريال، ومتوسط المدة بين خمس سنوات و25 عاما، يعتمد في معظمها على تحويل الراتب ، ولا تستطيع البنوك رفع نسبة التمويل العقاري بشكل مطلق لتلبية احتياجات السوق، ولكن هناك محددات بهدف المحافظة على تنويع مخاطر محفظة البنوك الاستثمارية ومتطلبات مؤسسة النقد العربي للمحافظة على أصول البنك، وهذا يجعل مساهمة البنوك مقيدة للاعتبارات السابقة.

وتوجد هناك شركات التمويل العقاري ولكن لم يصل دورها إلى المرجو منها ومنذ صدور لائحة صناديق الاستثمار العقارية لم يصدر إلا صندوق عقاري واحد، في حين أن إصدار الصناديق العقارية كان متاحا في السابق إلا أن إصدار الصناديق العقارية كان محدودا للغاية نحو ثلاثة صناديق مغلقة تقدر رؤوس أموالها بنحو 1.5 مليار ريال ويرجع عدم اهتمام البنوك بإنشاء صناديق عقارية إلى صعوبة التنفيذ بالمقارنة بالصناديق الأخرى مثل الأسهم بالإضافة إلى صندوق التنمية العقارية وهو المصدر الحكومي لمنح التمويل بشكل مدعوم وميسر وقد تم إنشاؤه في 1394هـ برأسمال 250 مليون ريال بهدف توفير المساكن عن طريق القروض الخاصة وهى قروض طويلة الأجل تقدم للمواطنين لتمويل بناء المساكن ويتم سدادها على مدار 25 سنة.

* بالنسبة للبيئة التشريعية والتنظيمية هل يمكن للسوق العقاري حمايتها؟

- يجب ان تتوافر البيئة التشريعية والتنظيمية وان تكون حاكمة ومتحكمة في توجيه جميع الأطراف وتملك من الأدوات الرقابية ما يمكنها من المتابعة والإشراف على السوق العقاري لحماية وحفظ حقوق جميع الأطراف وفض المنازعات وضرورة وجود تشريع لشركات التمويل العقاري لمزاولة عملها وتنظيم إجراءات وشروط منح التمويل وحفظ الحقوق لكل من شركة التمويل والعميل، وإجراءات وشروط التسنيد، والرهن العقاري لصالح شركة التمويل، وإجراءات التنفيذ وتسجيل العقار، وتأهيل القائمين على التنفيذ، ومعظمها موضوعات ذات صبغة قانونية وشرعية، يجب أن تناقش وتحسم حتى تجد هذه الشركات النور وتسهم في تفعيل السوق العقاري وتكتمل منظومة التمويل العقاري.

* شركة موطن كان لها السبق في دراسة مشكلة الاسكان ، ماذا تم في هذا الصدد ؟

شركة موطن العقارية أرادت أن تسهم في وضع حلول عملية للمشكلة الإسكانية بإعدادها لدراسة سوقية تعد الأولى من نوعها في المملكة ذات أسلوب علمي ودقيق مع إحدى شركات الدراسات والتسويق المتخصصة في الشأن العقاري في المملكة، تتناول معطيات استراتيجية عن سوق القطاع العقاري والنهضة الاقتصادية الكبيرة التي تعيشها البلاد، وذلك لتساهم في توفير احتياجات المملكة المتزايدة من الوحدات السكنية ومواكبة نسبة النمو في أعداد السكان في المدن الرئيسية في المملكة 4 في المائة .

حيث ان الدراسة تقوم على مسح ميداني للثلاث مدن الرئيسية لتحديد الشرائح المستهدفة، وطبيعة الطلب والاحتياجات في إقبالهم لشراء وحدات سكنية من فلل وشقق في مختلف أنواعها وبالتحديد وعلى نطاق تفصيلي أوسع متوسط الإنفاق السنوي للأسر في المدن الرئيسية، وتطور أعداد رخص البناء ودراسة وتحليل طبيعة وظروف المنافسة وسلوكيات واتجاهات الشرائح المستهدفة، لتحديد مستوى الطلب على شراء الوحدات السكنية المنوي إقامتها.

كما تهدف هذه الدراسة أيضا إلى إرساء وتحديد فرص تسويقية ضمن هذه المناطق، لإقامة أحياء سكنية تناسب مع طبيعة احتياجات الأسر في كل المناطق المستهدفة.

* وهل هناك توجه لتطوير مشاريعكم العقارية مستقبلا؟

- الشركة ستعمل على تطوير مشاريع عقارية مختلفة في البلاد، كما اننا سنعمل على تطوير التنمية العقارية والمنتج العقاري، من خلال رؤى وأهداف وضعتها الشركة رصدت بناء على دراسات علمية متعددة ودقيقة ونظرة واقعية لمستقبل السوق العقارية في المملكة.

و«موطن العقارية» تتوجه إلى تطوير وتنمية النشاط العقاري وتأسيس مفهوم جديد للإسكان الموجه لكافة فئات المجتمع السعودي وتهدف إلى تنفيذ المشاريع الكبرى لإنشاء المدن السكنية لمختلف الأفراد وإنشاء المدن الصناعية وخصوصاً السياحية والتي بلغ نموها 5.1%، وإيجاد مفهوم جديد للمساهمة في تطوير القطاع العقاري وطرح المشروعات العقارية المتعددة.

*ما توقعاتكم في نمو السوق العقاري خلال السنوات المقبله ؟

نتوقع أن تشهد السوق العقارية بالمملكة نمواً سريعاً خلال العامين القادمين 2009 و2010، مع الطفرة الإنشائية التي تشهدها المملكة، ونمو وفرة السيولة المستثمرة في هذا السوق الكبير.

* حجم السوق العقاري في المملكة بكم تقدرونه؟

- ضخامة السوق العقاري في المملكة يقدر حجمه بـ 1.2 تريليون ريال حيث حقق القطاع العقاري السعودي نمواً في رأس المال الثابت تجاوزت نسبته 40 في المائة بين عامي 2000 و2005 وارتفع قطاع العقار والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي من 41.7 مليار ريال (11.12 مليار دولار) في عام 2000 إلى أكثر من 54.5 مليار ريال (14.53 مليار دولار) العام الماضي.

ويتم تداول ما يقرب من 200 مليار ريال سنوياً في السوق العقارية، إضافة إلى التطور الذي شهده القطاع العقاري خلال الأعوام الخمسة الماضية. ويرى الخبراء أن قيام مشروعات عقارية عملاقة خلال السنوات العشر القادمة في السوق السعودي سيحدث أكبر طفرة في هذه السوق وينعشها بشكل محفز للمزيد من الاستثمارات للدخول فيها.

ومع النهضة العقارية التي ستشهدها البلاد نحتاج إلى 2.9 مليون وحدة إسكان خلال الـ 20 سنة المقبلة ، فيما يقدر من يملكون منازل بـ 40 في المائة (ستة ملايين)، فيما بقي 60 في المائة من المواطنين مستأجرين أو ساكنين مع آبائهم (ثمانية ملايين) مقارنة بعدد المواطنين الإجمالي والمقدر بـ 14 مليون نسمة، بينما قدرت أعداد المساكن التي يجب إعادة بنائها في الفترة نفسها بنحو 1.1 مليون وحدة سكنية.

وتعتبر المملكة من أكبر الدول في العالم من حيث النمو السكاني وأكبر عدد سكان بين دول مجلس التعاون الخليجي إذ أن 17 في المائة من إجمالي عدد السكان هم من الذكور غير السعوديين و8 في المائة من الإناث غير السعوديات. ويتركز أكبر عدد من السكان في الرياض (23 في المائة) ومكة المكرمة (24 في المائة) والمنطقة الشرقية (14 في المائة) بما يعادل (63 في المائة) من إجمالي عدد السكان.

ويرجع انتشار التخطيط الإسكاني إلى ظهور الأزمات الإسكانية في مختلف أرجاء العالم وخاصة نقص الوحدات السكنية التي لا تتوفر للسكان والمحاولة لإيجاد البرامج والبدائل لزيادة المخزون وتحسين الأوضاع السكنية وخاصة لذوي الدخل المحدود والمنخفض، وكذلك إلى الحد من الارتفاعات الخيالية للتكاليف الإسكانية.

وهنا يأتي دور شركة موطن العقارية بأخذ هذه المعطيات والأرقام والإحصاءات في الاعتبار لوضع دراسة مفصلة عن السوق السعودي واحتياجاته لتوفير مشاريع كبرى ذات جدوى اقتصادية.

انخفاض أسعار السكراب 50% يبشر بعودة أسعار الحديد إلى سابق عهدها


سعيد الزهراني - الطائف/جريدة المدينة
انخفضت اسعار الحديد الخردة (السكراب) بشكل كبير في الاسواق بنسبة تزيد عن 50 في المائة مقارنة بالاسعار السابقة .. مما شكل خسائر فادحة للتجار والمستثمرين في مجال السكراب خصوصا الذين قاموا بتجميع كميات كبيره خلال الاشهر الماضية في انتظار المزيد من ارتفاعات الاسعار يتوقع ان تتواصل خلال الايام القليلة المقبلة.

فبالامس رصدت المدينة خلال جولتها الميدانية في اسواق السكراب بالطائف تراجع سعر الحديد الثقيل للطن الواحد من 2050 ريالا الى 1200 ريال لدى المصانع الكبرى .. فيما هبط سعر الحديد الخفيف من 1600 الى 800 ريال فقط .. وبرر تجار هذا الانخفاض بكثرة العرض وقلة الطلب بعد ان قام مئات المواطنين والمقيمين بافتتاح محلات لبيع السكراب في مختلف المناطق والمحافظات .. ونشط عمال وافدون في تجميع السكراب من الحديد والالمنيوم.

الارتفاعات المتكررة التي طالت جميع انواع السكراب خلال الاشهر الماضية دفعت التجار لتخزين كميات كبير ه من الحديد والسكراب في مواقع خاصة انتظارا لارتفاعات اكبر في الفترة القادمة خصوصا ان الشائعات انتشرت بشكل كبير وتشير الى استمرار الارتفاعات بشكل متصاعد .. الا ان هذا الهبوط سيعرض هؤلاء التجار الى نكسات وخسائر كبيره تشبة نكسة الاسهم.

كما ادى انخفاض الاسعار الحاد الى توقف عمليات الشراء في كافة المواقع بالطائف بالرغم من وصول طن الحديد الثقيل الى اقل من 900 ريال والخفيف الى ما بين 300 الى 400 ريال .. توقعا لمزيد من انخفاض الاسعار لدى المصانع الكبرى .. ومن المتوقع وفقا لخبراء استمرار الانخفاض الى حوالي 150 في المائة .. خصوصا مع توجه وزارة التجارة الى ايقاف تصدير الحديد الى خارج المملكة مما سيؤدي لان يكون العرض اكثر من الطلب.

كما ان انخفاض اسعار السكراب سيعود حتما بالانخفاض على اسعار الحديد الجديد في السوق السعودية .. وكشفت مصادر اقتصادية ان انخفاض الاسعار يعود الى عدة اسباب منها تراكم المديونيات على المصانع المنتجة للحديد لباعة السكراب الكبار .. كما ان الجهات الامنية بدأت وضع ضوابط لبيع وشراء السكراب بعد تزايد حالات السرقات لمختلف انواع الحديد والكابلات والالمنيوم وغيرها من ادوات السكراب المختلفة.

وقال احد المتعاملين في السوق (محسن حزام) ان الاسعار انخفضت بشكل كبير وبنسبة تجاوزت 100 في المائة .. ومن جهتنا رفضنا شراء اي كميات جديدة نتيجة هذا الانخفاض الكبير .. حتى ان البعض قام بعرض كميات من الحديد باسعار تقل 200 في المائة عن الاسعار المخفضة الحالية لاننا نتخوف من الشراء حاليا تحسبا للمزيد من الانخفاضات .. والكميات المعروضة بشكل كبير في الاسواق تقابل برفض من المستثمرين للشراء.

واكد احد كبار المستثمرين في السكراب بالمنطقة -فضل عدم ذكر اسمه- بان المشكلة في هذه الانخفاضات الكبيرة هي قيام اكبر مشترين لهذه الانواع من المتخصصين في احتجاز شيكات تقدر قيمتها باكثر من 400 مليون ريال لصالح تجار في مواقع مختلفة بعد الشراء منهم باجل .. وبالتالي فان عدم الدفع للتجار ساهم في انخفاض الاسعار بشكل كبير نظرا لعدم قدرة التجار على الشراء وزيادة العرض عن الطلب .. فيما اكد اخرون ان الانخفاضات حدثت بسبب قيام وزارة التجارة بمنع تصدير الحديد الى خارج المملكة.

450ألف ريال سعر المتر المربع في مكة.. وتأكيدات عقارية بنمو سوقها العقار

400مليار ريال حجم الاستثمارات الفندقية


جانب من أعمال الهدم للمباني الشمالية للمسجد الحرام
جانب من أعمال الهدم للمباني الشمالية للمسجد الحرام


مكة المكرمة - جمعان الكناني:تصوير- محمد حامدا/جريدة الرياض
وصل سعر المتر المربع في المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام الى 450ألف ريال ليسجل بذلك أعلى سعر للمتر في العالم.

وعلمت (الرياض) من مصادرها بان لجنة التعويضات بتطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام قد رفعت توصياتها لأمانة العاصمة المقدسة حول تقدير العقارات، حيث كان أعلى سعر للمتر هو 450ألف ريال لبعض العقارات المطلة على المسجد الحرام فيما تأرجح السعر ما بين 350ألفا الى 200ألف ريال للعقارات الواقعة في منطقة مشروع تطوير الساحات الشمالية، وذلك حسب بعدها عن المسجد الحرام ومن المتوقع أن تسلم أمانة العاصمة المقدسة التعويضات لأصحاب العقارات خلال الأسبوع القادم.

وأكدت أوساط عقارية في مكة بأن مجال الاستثمار العقاري في العاصمة المقدسة يشهد نمواً متزايداً نظراً للزيادة السنوية المطردة في إعداد الحجاج والمعتمرين والزوار للعاصمة المقدسة في ظل التوسعات المتتالية التي تنفذها الحكومة، والنشاط الاستثماري المتنامي في الخدمات المساندة التي تنفذها الشركات والمؤسسات الرسمية والأهلية والتطويرية مما يفتح المزيد من آفاق الاستثمار الشامل في العاصمة المقدسة .

ويقدر حجم الاستثمارات الفندقية وسكن الحجاج في العاصمة المقدسة بحسب العقاريين بأكثر من 400مليار ريال، حيث تستقبل مكة المكرمة حوالى 5ملايين زائر على مدار العام.

وتوقع العقاريون في مكة بتوجه سيولة كبيرة من المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف إلى المناطق العشوائية القريبة من الحرم والمخططات السكنية الجديدة، حيث بدأ أصحابها في رفع الأسعار واستغلال الوضع الذي تعيشه عقارات مكة بعد قرار التوسعة.

وكان قد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله على تنفيذ مشروع لتوسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام.

أعلن ذلك في حينها صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية رئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وقال سموه إن هذه التوسعة تشمل إضافة ساحات شمالية للحرم بعمق 380مترا تقريبا وأنفاقاً للمشاة ومحطة للخدمات، مشيراً إلى أن الموافقة الكريمة قضت بالبدء في نزع ملكيات العقارات الموجودة بالمنطقتين الشمالية والشمالية الغربية للحرم بمساحة ثلاثمائة ألف متر مسطح تقريبا.

وفي وقت سابق، استعرض تقرير صدر عن شركة المزايا القابضة الفرص الاستثمارية والتطويرية الكبيرة المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، خصوصا مع انفتاح حكومي سعودي أمام تملك المسلمين من العرب لمدة 25عاما، بعد أن كان موضوع الملكية لغير السعوديين أمرا عائقا أمام استثمار ما يزيد عن المليار مسلم في شراء عقارات في محيط الحرمين الشريفين.

وقال التقرير أن المملكة تتمتع بميزة مطلقة لا ينافسها أحد فيه بوجود الحرمين على أراضيها بما يجعل العقارات في تلك المدينتين تقع في صدارة الطلب من قبل عشرات الملايين من المسلمين الساعين لحج بيت الله وزيارة مدينة رسوله الكريم في فترة الحج وشهر رمضان على وجه الخصوص.

وبين التقرير أن التطوير العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة يستحوذ على ما يزيد عن 40بالمائة من استثمارات التطوير العقاري في المملكة. ويُقدر الاستثمار في العقارات حاليا بنحو 1.5إلى 1.8تريليون ريال.

إذ أن السوق السعودية تعتبر الأكبر في المنطقة وحجم تداولاتها عالية كونها سوق تتمتع بفرص وقنوات استثمار متعددة في مختلف المنتجات العقارية على كافة الأصعدة.

وقال التقرير أن مدينة مكة المكرمة ومحيطها تشهد في الوقت الحالي نمواً عقارياً كبيراً عبر مشاريع مختلفة تشيد حول المسجد الحرام وفي المنطقة المركزية، وحسب التقديرات الأخيرة فإن حجم الاستثمار في مكة المكرمة ارتفع إلى 750مليار ريال، وهو رقم مرشح للارتفاع بازدياد حجم الأعمال والاستثمارات والتي يعلن عنها بين الحين والآخر والتي تطرح بشكل دوري ولا تتأثر بمواسم العقار، وأشار التقرير الى أن كثيرا من العقاريين في السعودية يؤكدون أن مكة المكرمة من أفضل المدن السعودية في التداول العقاري طوال السنة.

ولاحظ التقرير إقبالاً كبيراً من المسلمين غير السعوديين عامة ومن الدول الغربية بشكل خاص على شراء العقارات في مكة المكرمة، بعد أن سمحت المملكة لأول مرة للأجانب بتملك الشقق لمدة 25عاماً قابلة للتجديد.

وبين أنه خلال الفترة الماضية تم طرح عدد من المشاريع العقارية في مكة المكرمة منها جبل خندمة الواقع على الناحية الشرقية من الحرم المكي الشريف، ومشروع جبل عمر، بالإضافة إلى مشروع الشامية الذي يعتبر اكبر المشاريع العقارية والإنشائية والذي يقع شمال الحرم المكي الشريف.

وبين عقاريون أن العائد الاستثماري طويل الأمد للعقارات في مكة المكرمة والمقدرة بنحو 8إلى 10بالمائة يقي المستثمرين تقلبات الاستثمار والعوائد المتقلبة للعقارات في مناطق أخرى حول العالم.

وبين أن سعر الأراضي في محيط الحرم المكي وصعوبة التشييد لعوامل جيولوجية يرفع من الكلفة الاستثمارية للعقارات في تلك المنطقة.